رياض محمد حبيب الناصري
248
الواقفية
الدور المضاد الذي مارسه البرامكة الوزراء وأعوان الطواغيت لهم تمام الدور في ايجاد وصنع الكثير من القرارات وتنفيذها لان الشخصية القريبة والموحية للسلطة هم هؤلاء الذين يكونون في ركابهم وما يتمتعون به من قرب للسلطات والذين قد تتفق اغراضهم واغراض هؤلاء المحركين تجاه قضية معينة وقد برزت ظاهرة البرامكة مع الدولة العباسية حينما بدأت تعد العد التنازلي تجاه أهل البيت ومارسوا أدوارا خسيسة تتناسب مع اغراضهم الكامنة في نفوسهم وقد لوحظ هذا الدور في زمن الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) والإمام الرضا ( عليه السّلام ) ولدينا من النصوص والاحداث التاريخية ما تؤكد ذلك . قال الكشي : عن محمّد بن إسماعيل بن أبي سعيد الزيات قال : كنت مع زياد القندي حاجا ولم نكن نفترق ليلا ولا نهارا في طريق مكة وبمكة وفي الطواف ثم قصدته ذات ليلة ، فلم أره حتى طلع الفجر فقلت له : غمني ابطاؤك فأي شيء كانت الحال قال : ما زلت بالأبطح مع أبي الحسن ( عليه السّلام ) يعني أبا إبراهيم وعلي ابنه ( عليه السّلام ) على يمينه فقال : يا أبا الفضل أو يا زياد هذا ابني علي قوله قولي وفعله فعلي ، فإن كان لك حاجة فأنزلنا به واقبل قوله فإنه لا يقول على اللّه الّا الحق قال ابن أبي سعيد فمكثنا ما شاء اللّه حتى حدث من امر البرامكة ما حدث فكتب زياد إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) يسأله عن ظهور هذا الحديث والاستتار فكتب اليه أبو الحسن : اظهر فلا باس عليك منهم « 1 » . وقال في البحار عن الكافي : عن البزنطي عن الرضا ( عليه السّلام ) قال في حديث طويل فلو لا ان اللّه يدافع عن أوليائه وينتقم لأوليائه من أعدائه اما رأيت ما صنع اللّه بآل برمك وما انتقم اللّه لأبي الحسن ( عليه السّلام ) « 2 » .
--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 766 حديث 886 . ( 2 ) البحار ج 48 ص 249 حديث 58 .